الثاني مزيد مقحم بين الموصول وصلته، كما في قراءة زيد بن علي: (الذي خلقكم والذين من قبلكم). [البقرة: ٢١].
٨٠١ - حديث: "إن الله وترٌ يحبُّ الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن".
قال التوربشتي: الفاء جزاء شرط محذوف. كأنه قال: إذا هديتم إلى الله إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا.
٨٠٢ - حديث: "أمّا ناقتُك فانحرها، وأمّا كيت وكيت، فمن الشيطان".
قال الزمخشري في "المفصل": (كيت) و(ذيت)، مخففان من كية وذية، وكثير من العرب يستعملونهما على الأصل، ولا يستعملان إلا مكررتين، وقد جاء فيهما الفتح والكسر والضم، والوقف عليهما كالوقف على بنت وأخت.
قال الأندلسي: وبنيا لأنهما كنايتان عن الجمل، والجمل مبنية فبُنيت تشبيهًا لها بما كني عنها. والتاء فيهما بدل من لام الاسم، وليست تاء تأنيث، كما كانت في (كية) و(ذية)، إلا أنهم يخصون بهذا (التعويض) المؤنث. فتخصيصهم إياه ذلك دليل على التأنيث. وكذا التاء في بنت وأخت.
قال أبو العباس: وهما (كنايتان) عن الحديث (المدمج).
وقال ابن مالك في "شرح الكافية": الكناية عن الحديث بكيت وكيت أو ذيت