تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فمن رواه بالسين الهملة عن أنهم ضعفاء الأمانة، ومن رواه بالشين المعجمة فاشتقاقه من الغش. وحكى "الأصمعي" قال: أنشدنا "أبو عمرو بن العلاء":

(فما جبنوا أنا نشد عليهم ... ولكن رأوا نارا تحش وتسفع)

[قال: فذكرت ذلك "لشعبة" فقال: ويلك إنما هو تحس وتسفع]، أي تحرق وتسود.

قال "الأصمعي": وقد أصاب "أبو عمرو" لأن معنى تحش توقد، وأصاب "شعبة" أيضا، ولم أر بالشعر أعلم منه.

واستد بالمهملة، من سددت رميته إذا استقامت. وفي كتاب "الاشتقاق" أنه روي بالمعجمة من الشدة، فمن قال: إنه تصحيف فقد أخطأ، وقد ضرب هذا مثلا في المسي لمن أحسن إليه، وقد أنشده "الميداني" في أمثاله هكذا:

(فيا عجبا لمن ربيت طفلا ... ألقمه بأطراف البنان)

(أعلمه الرماية كل وقت ... فلما اشتد ساعده رماني)

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٤٨٧