تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO [105]- الوارد والصادر لا العكس

ويقولون: هذا أمر يعرفه الصادر والوارد، ووجه الكلام أن يقال: الوارد والصادر؛ لأنه مأخوذ من الورد والصدر، ومنه قيل للخادع: يورد ولا يصدر، ولما كان الورد يقدم الصدر وجب أن يقدم لفظة الوارد على الصادر، ويمثل قولهم الوارد والصادر قولهم: القارب والهارب. فالقارب الذي يطلب الماء والهارب الذي يصدر عنه.

(هذا أمر يعرفه الصادر والوارد، ووجه الكلام أن يقال: الوارد والصادر) هذا مما يقضي منه العجب؛ فإن الواو لا تقتضي الترتيب، وكم ورد بعد صدر وصدر بعد ورد، وقد استعمله العرب كثيرا على خلاف ما زعمه، قال الراجز:

(والناس بين صادر ووارد ... مثل حجيج البيت نحو خالد)

وقال «جرير»:

(بكل أسمر خطي ويعجمه ... في حومة الموت إصدار وإيراد)

وليس لنا حاجة لأبيات مثله.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٤٣٥