تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما أحصاه المؤلف من أوهام

AUTO [1] (قولهم في سائر)

:

فمن أوهامهم الفاضحة وأغلاطهم الواضحة أنهم يقولون: قدم سائر الحاج واستوفى سائر الخراج, فيستعملون "سائر" بمعنى الجميع وهو في كلام العرب بمعنى الباقي, ومنه قيل لما يبقى في الإناء: سؤر.

(يقولون قدم سائر الحاج) - الحاج هنا اسم جمع بمعنى الحجاج ولذا صح إضافة سائر إليه ويكون مفردا. وفي "الصحاح" الحاضر الحي العظيم يقال: حاضر حي وهو جمع كما يقال سامر للسمار وحاج للحجاج اه (فيستعملون سائرا بمعنى الجميع وهو كلام العرب بمعنى الباقي) الكلام على سائر من ثلاثة أوجه: اشتقاقه, وإطلاقه على الجميع, وعمومه لكل باق قل أو كثر وضده.

(الأول): اختلف في اشتقاقه فقيل من السؤر وهو ما بقي في الإناء فعينه همزة, وقال "أبو علي الفارسي": هو معتل العين من سار يسير ومعناه جماعة يسير فيها هذا الاسم ويطلق عليها, ورد كونه من السؤر من وجهين:

أحدهما أن السؤر بمعنى البقية, والبقية تقتضي الأقل, والسائر يقتضي الأكثر.

والثاني: أنهم حذفوا عينه في قوله: "فهي أدماء سارها", وإنما ذلك لكونها لما

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٤٧