تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO [76]- يوشك بكسر الشين لا بفتحها

ويقولون يوشك أن يكون كذا بفتح الشين. والصواب فيه كسرها لأن الماضي منه أوشك، فكان مضارعه يوشك [كما قال أودع يودع وأورد يورد، ومعنى يوشك] يسرع، لاشتقاقه من الوشيك وهو المشرع إلى الشيء، وقد تستعمل هذه اللفظة باتصال أن بها وحذفها عنها، فيقال: يوشك يفعل كما قال الشاعر:

(يوشك من فر من منيته ... في بعض غرابه يوافقها)

ويقال: يوشك أن يفعل، كما قرأت على ذي الرتبتين "أبي الحسن محمد بن أحمد الجوهري" الكاتب [رحمه الله] قال: أنشدني القاضي "أبو عبد الله الضبي" لعمران بن حطان:

(أفي كل عام مرضة ثم نهضة ... وتنعى ولا تنعى متى ذا إلى متى؟ )

(إيقاع أن بعد عسى وإلغاؤها بعد كاد) لأن المقاربة تقتضي ترك أن الموضوعة للاستقبال وهو في غاية الظهور، وقد ذكره "المرزوقي" وغيره في "الحواشي" قال: أفصح الفصحاء صلى الله عليه وسلم: : » كاد الفقر أن يكون كفرا وكاد الحسد أن يغلب القدر «وهذا معروف في كلام العرب كقول "ذي الرمة":

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٣٦٠