تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO 90 - الإخبار عن كلا وكلتا

وقولون: كلا الرجلين خرجا وكلتا المرأتين حضرتا، والاختيار أن يوجد الخبر فيهما، فيقال: كلا الرجلين خرج وكلتا المرأتين حضرت، لأن كلا وكلتا اسمان مفردان وضعا لتأكيد الاثنين والاثنتين وليسا في ذاتهما مثنيين، ولهذا وقع الإخبار عنهما كما يخبر عن المفرد ولهذا نطق القرآن في قوله تعالى: (كلتا الجنتين آتت أكلها) ولم يقل: آتتا وعليه قول الشاعر:

(كلانا ينادى يا نزار وبيننا ... قنا من قنا الخطى أو من قنا الهند)

ومثله قول الآخر:

(كلانا غنى عن أخيه حياته ... ونحن إذا متنا أشد تغانيا)

فقال الأول: كلانا (ينادى) ولم يقل يناديان، وقال الآخر: كلانا غنى ولم

ثم ذكر خبر كلا وكلتا فقال: (الاختيار أن يوحد الخبر فيها فيقال: كلا الرجلين خرج، وكلتا المرأتين حضرت، لأن كلا وكلتا اسمان مفردان).

في "المغنى" وغيره يجوز في كلا وكلتا مراعاة لفظهما في الإفراد نحو (كلتا الجنتين آتت أكلها) ومراعاة معناهما، وهو قليل، وقد اجتمعا في قوله:

(كلاهما حين جد الجرى بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابى)

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٣٩٨