تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO [97]- قولهم أحد حمي

ويقولون: أجد حمى، والصواب أن يقال: أجد حميا أو حموا، لأن العرب تقول لكل ما سخن: حمي يحمي حميا فهو حام، ومنه قوله تعالى: ﴿في عين حامية﴾.

ويقولون أيضا: اشتد حمي الشمس وحموها إذا عظم وهجها ومنه ما أنشده «المفضل»:

(تجيش علينا قدرهم فنديمها ... ونفثؤها عنا إذا حميها غلا)

يعني أنه متى جاشت قدرهم للشرب سكنوها، وهو معنى نديمها، وأ، ه متى غلت فثؤها، أي كسروا غليانها، وكني بالقدر عن تهيج الحرب، كما يكني بفور المرجل عنه.

قال الشيخ الإمام أبو محمد القاسم بن علي الحريري رحمة الله: نديمها: تسكينها من دام أي سكن، وأدمته: سكدنته. ومنه الماء الدائم، وقيل: نديمها: نتركها على النار فلا ننزلها ولا نوقد تحتها. وهذا معنى الإدامة في القدر.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٤١٧