تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO فائدة

ولهذا نظائر في كلام العرب كقولهم لنوع من التمر: سهريز وشهريز، ولما يختم بهك الروسم والروشم، وكقولهم: انتشف لونه وانتسف إذا تغير وانتقع، وحمس الرجل وحمش إذا اشتد غضبه.

وقالوا: تنسمت منه علما وتنشمت، فمن قاله بالسين المهملة جعل اشتقاقه من النسيم، ومن قاله بالشين المعجمة أخذه من قولهم: نشم في الأمر أي ابتدأ به، إلا أن "الأصمعي" يرى أن هذه اللفظة لا تستعمل إلا في الشر على ما تقدم ذكره عنه.

والمراد التكثير لا خصوص العدد، وقيل: معرب "شدرنك" أي زال العناء، أي من اشتغل به زال عناؤه، وقيل: معرب "شش رنك" أي ستة ألوان، وهي أنواع قطعه، وفتح أوله وكسره جائز.

وقال "الواحدي": الأحسن فيه الكسر ليكون على زنه "قرطعب"، ولم يذكر فيه "ابن السكيت" إلا الفتح، ولهذا قال "ابن بري": إن أئمة اللغة لم يذكروا فيه إلا فتح الشين، وكذا قال في "إصلاح المنطق".

إذا عرفت هذا علمت أن في كلام المصنف خللا من وجوه:

الأول: أنه أنكر الفتح وهو المعروف عند أئمة اللغة.

الثاني: أنه زعم أن المعرب لابد أن يرد إلى نظائره من أوزان العربية، والذي صرح به النحاة خلافه، وفي كتاب "سيبويه" الاسم المعرب من كلام العجم ربما ألحقوه بأبنية كلامهم وربما لم يلحقوه، فمما ألحقوه بأبنيتهم درهم ويهرج، ومما لم يلحقوه بها الآجر والإفرند إلى آخر ما فصله، ومن أراد ذلك فليرجع إلى كتاب "المعرب لأبي منصور".

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٤٨١