تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO [178]- قولهم: هو يصبو عنه

يوقولون لمن يصغر عن فعل شيء: هو يصبو عنه، والصواب أن يقال: هو يصبأ عنه، لأن العرب تقول: صبا من اللهو يصبو صبوا، والفعلة منه صبوة، وصبي من فعل الصبي يصبي صبيا بكسر الصاد والقصر، وصبا بفتحها والمد، والفعلة منه صبية، ومنه قول الراجز:

(أصبحت لا يحمل بعضي بعضا ... كأنما كان صبائي قرضا)

فالفعل الأول من الواو والثاني من الياء.

ومثله قولهم: للمعرض عنك: هو يلهو عن شغلي، ووجه الكلام: يلهى، لأن العرب تقول: لها يلهو من اللهو، ولهي عن الشيء يلهى إذا شغل عنه، ومنه الحديث: "إذا استأثر الله بشيء فاله عنه" وجاء في الأثر أيضا: "إذا وجدت البلل بعد الوضوء فاله عنه" أي أعرض عنه.

(ويقولون لمن يصغر عن فعل الشيء: هو يصبو عنه، والصواب أن يقال: هو يصبي عنه؛ لأن العرب تقول: صبا من اللهو يصبوا صبوا والفعل منه صبوة، وصبى من فعل الصبي يصبى صبى بكسر الصاد والقصر وصباء بفتحها والمد والفعلة صبية، ومنه قول الراجز:

(أصبحت لا يحمل بعضي بعضا ... كأنما كان صباي فرضا)

فالفعل الأول من الواو والثاني من الياء.

ما ذكره من الفعل صحيح وأما في المصدر فلا، قال "ابن بري": اختصاصه لصبي وصبا بأنهما لصبي الذي للصغر ليس بصحيح، بل قد يكونان مصدرين لصبا يصبو. حكى أهل اللغة: صبا يصبو صبا وصباء وصبوا وصبوة، وحكوا أيضا في يصبو الصباء والصبي، والصبيان والصبية واوية عند النحاة وإنما قلبت واوها [ياء تخفيفا، ويقال في جمعه صبية وصبوة على الأصل، وإنما قلبت إتباعا لصبي ومراعاة للفظ الفعل.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٦١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٦١٩