تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO [157]- قولهم: الحمد لله الذي كان كذا وكذا

ويقولون: الحمد لله الذي كان كذا وكذا فيحذفون الضمير العائد إلى اسم الله تعالى الذي به يتم الكلام وتنعقد الجملة وتنتظم الفائدة، والصواب أن يقال: [الحمد لله إذ كان كذا وكذا منه، أو يقال]: الحمد لله الذي كان كذا وكذا بلطفه أو بعونه أو من فضله وما أشبه ذلك مما يتم الكلام المبتور ويربط الصلة بالموصول.

وفي نوادر النحويين: أن رجلا قرع الباب على نحوي، فقال له من أنت؟ قال: الذي اشتريتم الآجر. فقال: أمنه؟ قال: لا، قال: أله؟ قال: لا، قال: اذهب فما لك في صلة الذي شيء.

وقد شبه "الصاحب أبو القاسم بن عباد" الرقيب والمحبوب بالذي وصلته، فقال فيهما وأبدع:

(ومهفهف ذي وجنة كالجنبذ ... وسهام لحظ كالسهام النفذ)

(قد نلت منه مراد نفسي في الهوى ... وملكته لو لم يكن صلة الذي)

(ويقولون: الحمد لله الذي كان كذا وكذا، فيحذفون الضمير العائد إلى اسم الله الذي به يتم الكلام) إلى آخر ما ذكره، وكأنه لم يسمع قول النحاة في المتون: إن العائد يحذف باطراد كثيرا، وتفصيله لشهرته غني عن الإعادة.

(وقد شبه "الصاحب" أبو القاسم بن عباد) الرقيب والمحبوب بالذي وصلته فقال فيهما وأبدع:

(ومهفهف ذي وجنة كالجنبذ ... وسهام لحظ كالسهام النفذ)

(قد نلت منه مراد نفسي في الهوى ... وملكته لو لم يكن صلة الذي)

وإنما كني عنه بالصلة لعدم انفكاكه، وقريب منه قولهم: واو عمرو.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٥٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٥٧٩