تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO [37] قولهم في كبرى وصغرى

ويقولون: هذه كبرى وتلك صغرى، فيستعملونها نكرتين، وهما من قبيل ما لم تنكره العرب بحال، ولا نطقت به إلا معروفا حيثما وقع في الكلام، والصواب أن يقال فيهما: هذه الكبرى وتلك الصغرى، أو هذه كبرى اللآلي وتلك صغرى الجواري، كما ورد في الأثر: "إذا اجتمعت الحرمتان طرحت الصغرى للكبرى".

(ويقولون: هذه كبرى وصغرى فيستعملونها نكرتين وهما من قبيل ما لم تنكره العرب بحال).

ما أنكره صحيح فصحيح لأنه مخرج عن استعمال أفعل التفضيل مجردا عن المفاضلة، فيكون مطابقا مع تجرده عن أل والإضافة، كما جوزه علماء العربية، وما توهمه إنما هو إذا بقي على أصل معناه، وعليه خرج بيت "أبي نواس" وقول العروضيين: فاصلة صغرى وكبرى، وعليه قول "الفرزدق":

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٢٠٦