تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO [131]- قولهم: حسد حاسدك

ويقولون: حسد حاسدك بضم لحاء، فيعكسون المراد به ويجعلون المدعو عليه مدعوا له، والصواب أن يقال: حسد حاسدك بفتح الحاء، أي: لا انفك حسودا، ولا زلت محسودا وإلى هذا أشار الشاعر بقوله:

(إن يحدوني فإني غير لائمهم ... قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا)

(فدام لي ولهم ما بي وما بهم ... ومات أكثرنا غيظا بما يجد)

(ويقولون: حسد حاسدك بضم الحاء فيمسكون المراد به، ويجعلون المدعو له مدعوا عليه، والصواب أن يقال: حسد حاسدك بفتح الحاء، أي لا انفك حسودا ولازلت محسودا).

ما ذكره هو المتبادر، فإن كان ما ذكر صدر عن عامي فخطؤه لا يعتد به، وإلا فهو موجه بأن حسد الأشراف إنما يكون من أضرا بهم، إذ الفقير لا يحسد ملكا عظيما، فكون حاسد المرء محسودا كناية عن شرفه، كما ينعت لذاته.

وقيل: حسد هنا بمعنى عوقب على الحسد وعبر به للمشاكلة كما في الحديث: "إن الله لا يمل حتى تملوا" وفي "القاموس": حسدني الله إن كنت حاسدك، أي عاقبني

(إن يحسدوني فإني غير لائمهم ... قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا)

(فدام لي ولهم ما بي وما بهم ... ومات أكثرنا غيظا بما يجد)

هو من قصيدة "لبشار بن برد" وقبله:

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٥٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٥٠٧