تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO [70]- من أخطاء النسب

ويقولون في المنسوب إلى الفاكهة والباقلاء والسمسم: فاكهاني وباقلاني وسمسماني. فيخطئون فيه لأن العرب لم تلحق الألف والنون في النسب إلا بأسماء محصورة زبدتا فيها للمبالغة كقولهم للعظيم الرقبة: رقباني وللكثيف اللحية: لحياني وللوافر الجمة: جماني، وللمنسوب إلى الروح: روحاني وإلى من يرب العلم: رباني وإلى بائع الصيدل والصيدن [وهما في الأصل حجارة الفضة ثم جعلا اسمين للعقاقير]: صيدلاني وصيدناني. ووجه الكلام في الأول أن يقال للمنسوب إلى السمسم: سمسمي، كما يقال في المنسوب إلى ترمذ: ترمذي وأن يقال في المنسوب

ويقولون في النسبة إلى الفاكهة والباقلى والسمسم: فاكهاني وباقلاني وسمساني فيخطئون فيه).

في "ذيل الدرة" لبعض علماء العصر: في كتب اللغة الفاكهاني الذي يبيع الفاكهة كما قاله "الأنصاري" وأما الباقلاني فهو وإن كان شاذا كالصنعاني إذ القياس فيه صنعاوي، سمع أيضا في "النبراس": الباقلي إذا شددت قصرت وأتيت بالنون قبل ياء النسب، وإذا مددت خففته وقلت: الباقلائي بهمزة يليها ياء مثناة تحتية بعد لام ألف. اه.

ومثله الحلواني لشمس الأئمة. وقال "ابن حجر": إنه بهمزة بدل النون [وفي "القاموس": ونسب إلى الحلاوة شمس الأئمة "عبد العزيز بن أحمد الحلواني" بهمزة بدل النون] وهو غلط لأنه لو كان كذلك لقيل: حلاووي لاغير، فالصواب إلى الحلواء فاعرفه.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٣٤٥