تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO [138]- قولهم: بين ظهرانيهم

ويقولون: هو بين ظهرانيهم بكسر النون. والصواب أن يقال: بين ظهرانيهم بفتح النون، وأجاز "أبو حاتم" أن يقال: ظهريهم، وحكى "الفراء" قال: قال أعرابي. ونحن في حلقة "يونس بن حبيب" بالبصرة: أين مسكنك؟ فقلت: الكوفة. فقال لي: يا سبحان الله، هذه "بنو أسد" بين ظهرانيكم وأنت تطلب اللغة بالبصرة؟ قال: فاستفدت من كلامه فائدتين: إحداهما أنه قال: هذه ولم يقل: هؤلاء لأنه أشار إلى القبيلة فأنث، والثانية أنه قال: ظهرانيكم بفتح النون ولم يقل بكسرها.

ويحكى أن "المغربي" وقف على "الجنيد" فساله عن قوله تعالى: {سنقرئك

(ويقولون: هو بين ظهرانيكم بكسر النون والصواب أن يقال: بين ظهرانيهم بفتح النون).

في "الفائق" يقال: أقام فلان بين أظهر قومه وبين ظهرانيهم، أي بينهم، وإقحام لفظ الظهر ليدل على أن إقامته فيهم على سبيل الاستظهار بهم والاستناد إليهمن ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا، وكأن معنى التثنية فيه أن ظهرا منهم قدامه وآخر وراءه، فهو مكنوف من جانبيه، ثم غلب على المقيم فيهم وإن لم يكن مكنوفا، وأما زيادة الألف والنون بعد التثنية فإنما هي للتأكيد كنفساني بالنسبة لنفس. اه. [وقوله (حرجت) من الحرج وهو الإثم، وهذا تعظيم له وهو ظاهر].

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٥٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٥٢٩