تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO [169]- قولهم لمن انقطعت حجته: مقطع

ويقولون: لمن انقطعت حجته: مقطع بفتح الطاء، والصواب أن يقال بكسرها، لأن العرب تقول للمحجوج: أقطع الرجل فهو مقطع، وأما المقطع بفتح الطاء فيقع على العنين وعلى من أقطع قطيعة، وعلى المحروم دون نظرائه، ويقال: رجل مقطوع به إذا قطع عليه الطريق، ومنقطع به إذا عجز عن السفر.

وحكي "المدائني" قال: دخلت على صديق لي وعنده رجل، فقلت: من هذا؟ فقال: منقطع إلي وأنا منقطع به.

ونظير تحريفهم في المقطع قولهم: جاءوا كالجراد المشعل بفتح العين، والعرب تقول: جاءوا كالجراد المشعل بكسر العين، ومعنى المشعل المنتشر، ومنه قولهم: كتيبة مشعلة أي متفرقة [الحريق] [وإلى هذا ذهب "جرير" بقوله فيما يهجو به "الأخطل":

(أفبالصليب ومار جرجس تبتغي ... شهباء ذات مناكب جمهورا)

(عانيت مشعلة الرعال كأنها ... طير يحاول في شمام وكورا)

(ويقولون لمن انقطعت حجته: مقطع، والصواب أن يقال بكسرها؛ لأن العرب تقول للمحجوج المتقطع من القول: أقطع الرجل فهو مقطع).

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٦٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٦٠٢