تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO [184]- قولهم: شفعت الرسولين بثالث

ويقولون: شفعت الرسولين بثالث فيوهمن فيه؛ لأن العرب تقول: شفعت ارسول بآخر أي جعلتهما اثنين، ليطابق هذا القول معنى الشفع الذي هو في كلامهم بمعنى اثنين، فأما إذا بعثت ثالثا فوجه الكلام أن يقال: عززت الرسولين بثلث كما قال سبحانه: ﴿إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث﴾ [يس: 14] والمعنى في عززته: قويته.

ومن كلام العرب: أعززت الرجل أي جعلته عزيزا، وعززته أي جعلته قويا.

فإن واترت الرسل فالأحسن أن تقول: قفيت بالرسل، كما قال الله تعالى: ﴿ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم﴾ [الحديد: 27].

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٦٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٦٣٥