تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO [95]- هو معي لا عيان

ويقولون لمن تعب هو عيان. والصواب أن يقال هو معي لأن الفعل منه أعيا، فكان الفاعل منه على وزن مفعل، كما يقال أرخى الستر فهو مرخ وأغلى الماء فهو مغل، وعند أهل اللغة أن كل ما كان من حركة وسعي قيل فيه أعيا، وما كان من قول ورأي قيل فيه عيي. والاسم منها عيي على وزن سخى، وقيل فيه عي على وزن شج وعم، ونظير هاتين اللفظتين في قولهم عيي وعي قولهم حيي وحي، وقرى بهمل قوله تعالى: ﴿ويحي من حيي عن بينة﴾ ومن حي.

(ويقولون لمن تعب: هو عيان، والصواب هو معي؛ لأن الفعل منه أعيي، فالفاعل على وزن مفعل).

الفرق بين أعيا وعيي قاله «الكسائي» وغيره، وإنكاره عيان تبع فيه «الجوهري» وفي «القاموس» إثبات عيان بمعنى العاجز عن الأمر، وهما متقاربان معنى، إلا أن أحدهما حسي، والآخر معنوي، فيجوز إيقاع أحدهما موقع الآخر.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٤١٤