تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO [128]- قولهم: الحوامل تطلقن

ويقولون: الحوامل تطلقن والحوادث تطرقن، فيغلطون فيه لأنه لا يجمع في هذا القبيل بين تاء المضارعة والنون التي هي ضمير الفاعل، ووجه الكلام أن يلفظ فيه بياء المضارعة المعجمة باثنتين من تحت، كما قال. تعال: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه﴾ وعلى هذا يقال: الغواني يمزحن والنوق يسرحن، وفيما يحكى أن "مطيع بن إياس" و"يحيى بن زياد" و"حمادا الرواية" كانوا يشربون ذات يوم ومعهم نديم لهم قندرت منه فلتة فخجل ونهض ولم يعد إليهم، فكتب إليه "مطيع بن إياس":

(أمن قلوص غدت لم يؤذها أحد ... إلا تذكرها بالرمل أوطانا)

(خان العقال لها فانبت إذ نفرت ... وإنما الذنب فيها للذي خانا)

(أوليتنا منك هجرانا ومقلية ... ولم تزرنا كما قد كنت تغشانا)

(ويقولون: الحوامل تطلقن والحوادث تطرقن فيغلطون فيه، لأنه لا يجمع في هذا القبيل بين تاء المضارعة والنون التي هي ضمير الفاعلات، ووجه الكلام فيه أن يلفظ بباء المضارعة المعجمة باثنتين من تحت، كما قال تعالى: ﴿تكاد السموات يتفطرن﴾).

قال "الزمخشري": في هذه الآية قراءة غريبة وهي تتفطرن بتاءين مع النون، ونظيرها حرف روي من نوادر "ابن الأعرابي" وهي تشممن. اه.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٥٠٠