تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO [146]- قولهم: بالرجل عنة

ويقولون: بالرجل عنة، ولا وجه لذلك؛ لأن [العنة] الحظيرة من الخشب، والصواب أن يقال: به عنينة أو تعنين، وأصله من عن أي اعتراض، فكأنه يتعرض للنكاح ولا يقدر عليه، والعرب تسمى العنين السريس كما قال الشاعر:

(يقولون بالرجل عنة، ولا وجه لذلك؛ لأن العنة الحظيرة من الخشب، والصواب أن يقال: به عنينة أو تعنن).

ما أنكره حكاه "الجوهري" وصاحب "القاموس" فقالا: والاسم العنة، وقد قيل: إنها لغة ضعيفة، ولذا قال "أبو حيان التوحيدي" في كتاب "البصائر": فلان عنين بين التعنن ولا تقل بين العنة كما يقول الفقهاء فإنه كلام مردود.

ونقل في شرح "الفصيح" استعماله، وقيل: إنه مستعار من الحظيرة فعيلة بمعنى فاعلة، على فرض عدم وروده.

وفي "الصحاح" رجل عنين لا يريد النساء بين العنة فعيل بمعنى مفعول وعننه القاضي حكم عليه بها. وفي "المغرب" العنة على زعمهم اسم من العنين، وهو الذي لا يقدر على إتيان النساء، أو من العنة وهي الحظيرة، أو من عن إذا اعترض لأنه يعترض يمنيا وشمالا، ولم أعثر عليها إلا في "الصحاح" وأما العناء فنقلت عن "الزمخشري".

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٥٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٥٤٩