تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقيل: عنى بها أنها من قوم هم في الغدر وسوء العهد كمن ملحه فوق ركبته، وقيل: أشار به إلى أنها سوداء زنجية كقولهم: ملح الزنجي على ركبته.

والملح مؤنثة في أكثر الكلام فلهذا قال ملحها موضوعة وقد نطق في بعض اللغات بتذكيرها.

قصة هوازن:

حكى "ابن إسحاق" أن "هوازن" لما سببت وغنمت أموالهم "بحنين" قدمت وفودهم على النبي صلى الله عليه وسلم مسلمين وهو "بالجعرانة" فقالوا: يا رسول الله، إنا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فامنن علينا من الله عليك، ثم قال منهم "أبو صبرة زهير بن صرد". فقال: يا رسول الله إن في الخظائر عماتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك، ولو أنا ملحنا "للحارث بن شمر" أو "النعمان بن المنذر" ثم نزلا بمثل المنزل الذي نزل رجونا عطفه وعائدته، أونت خير الكفيلين. ثم أنشد شعرا قاله وهو:

(امنن علينا رسوله الله من مكرن ... فإنك المرؤ نرجوهوندخر)

إلخ ... [فأطلق - عليه السلام - جميع أسراهم، كما فصل في السير ..

و"الحارث" و] "النعمان" ملكان من ملوك العرب، يعني إذا صدر هذا منهما فأنت أحق وأعظم وأكرم.

(ملحه على ركبته) هو مثل في شرعة الغضب، كما في شرح "الفصيح" ويروى: فوق ركبته. ويضرب للغادر، وما ذكره "المصنف"معنى آخر، ووقال"الميداني":

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٣٣٧