تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: المعنى به السييء الخلق الذي تطيشه أقل كلمة كما أن الملح الموضوع فوق الركبة يتبدد بأدنى حركة. وأما قول "مسكين الدارمي":

(لا تلمها إنها من معشر ... ملحها موضوعة فوق الركب)

قلت في الإخوان:

(لا يعرف الخبز ولا الملح إذا ... يأكل في غيبته لحم أخيه)

(وإني لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعث أغبرا)

هو من قصيدة "لأبي الطمحان" أولها:

(ألا حنت المرقال واشتاق ربها ... يذكر أزمانا وأذكر معشرا)

(والدليل على ذلك قول وقد "هوازن" للنبي صلى الله عليه وسلم: لو كنا ملحنا "للحارث" أو "للنعمان لحفظ ذلك فينا. أي لو أرضعنا له).

أي الدليل على أن ملح بمعنى أرضع، وهو ظاهر، وسبب هذت أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سبى "هوازن" في غزوة "حنين" على ما هو معروف في السير فذكروه حرمة رضاعة فيهم من لبن "حليمة فإنها كانت من "هوازن".

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٣٣٦