١٣٧٤ - وَأَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: جَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ فَقُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، مَا لَكَ رَوَيْتَ عَنِ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَتَرَكْتَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ؟، فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَأَنَّ النَّاسَ يُصَلُّونَ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يُصَلِّي إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ»
١٣٧٥ - ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ الرَّبِيعِ الْمُقْرِئُ رحمه الله، ثنا ابْنُ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رُومِيٍّ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: مَرَّ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَلَى أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: " كَيْفَ تَقْرَأُ ﴿وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا﴾ [فصلت: ٢٤]؟ " فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا بِفَتْحِ الْيَاءِ فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ بِفَتْحِ التَّاءِ "، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: «وَلَكِنِّي أَقْرَأُ وَإِنْ يُسْتَعْتَبُوا بِضَمِّ الْيَاءِ، فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتِبِينَ بِكَسْرِ التَّاءِ» فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: «وَمِنْ هُنَالِكَ أُبْغِضُ الْمُعْتَزِلَةَ؛ لَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِرَأْيِهِمْ»
١٣٧٦ - وَرُوِيَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ نَاقَتِي سُرِقَتْ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّ نَاقَةَ هَذَا الْفَقِيرِ سُرِقَتْ، وَلَمْ تُرِدْ سَرِقَتَهَا، اللَّهُمَّ ارْدُدْهَا عَلَيْهِ» ⦗٨١٧⦘ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا شَيْخُ، الْآنَ ذَهَبَتْ نَاقَتِي وَأَيِسْتُ مِنْهَا قَالَ: «وَكَيْفَ؟» قَالَ: لِأَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ لَا تُسْرَقَ فَسُرِقَتْ، لَمْ آمَنْ أَنْ يُرِيدَ رُجُوعَهَا فَلَا تَرْجِعَ، وَنَهَضَ مِنْ عِنْدِهِ مُنْصَرِفًا