١٣٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ⦗٧٩٦⦘ أَخْبَرَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ: أَرْسَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ بِكِتَابٍ يَسْأَلُ أَبَا ثَوْرٍ فَأَجَابَ سَأَلْتُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ عَنِ الْقَدَرِيَّةِ مِنْ هُمْ؟ فَالْقَدَرِيَّةُ مِنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ أَفَاعِيلَ الْعِبَادِ، وَإِنَّ الْمَعَاصِيَ لَمْ يُقَدِّرْهَا عَلَى الْعِبَادِ، وَلَمْ يَخْلُقْهَا، فَهَؤُلَاءِ قَدَرِيَّةٌ لَا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ، وَلَا يُعَادُ مَرِيضُهُمْ، وَلَا تُشْهَدُ جَنَائِزُهُمْ، وَيُسْتَتَابُونَ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ، فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَالَ: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩] فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ شَيْئًا لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ مِنْ أَفَاعِيلِ الْعِبَادِ كَانَ بِذَلِكَ ضَالًّا، وَذَلِكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَخْلُقُ فِعْلَهُ، وَالْأَشْيَاءُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ إِمَّا عَرَضٌ وَإِمَّا جِسْمٌ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَخْلُقُ جِسْمًا أَوْ عَرَضًا فَقَدْ كَفَرَ
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٤ · ص ٧٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي