تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيُدْخِلُكَ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا وَلْثُ عَهْدٍ لَكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، قَالَ: فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَمَا يَخْتَلِفُ فِي الْقَدَرِ اثْنَانِ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ: فَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا إِجْمَاعٌ بِانْتِشَارٍ مِنْ غَيْرِ إِنْكَارٍ، فَهُوَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَمَنْ خَالَفَ قَوْلَهُ فِيهَا فَهُوَ مُعَانِدٌ مُشَاقِقٌ يَلْحَقَ بِهُ الْوَعِيدُ وَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتْبَعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥]

١١٩٠ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: نا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ح

١١٩١ - وَأَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: ثنا جَدِّي يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه خَرَجَ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ ⦗٧٢٧⦘ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ وَقَعَ بِالشَّامِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ فِي الشَّامِ فَاخْتَلَفُوا فِي الْأَمْرِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّ مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَقَالَ عُمَرُ: ارْفَعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِيَ الْأَنْصَارَ فَدُعُوا فَدَعُوهُمْ لَهُ فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ فَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مِنْ هَاهُنَا مِنْ مَشَايِخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ فَدُعُوا لَهُ فَاسْتَشَارَهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلَانِ قَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ فَأَذَّنَ عُمَرُ بِالنَّاسِ إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَعَمْ نَفِرُ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ عز وجل إِلَى قَدَرِ اللَّهِ أَرَأَيْتَ لَوَ كَانَ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطْتَ بِهَا وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا ⦗٧٢٨⦘ بِقَدَرِ اللَّهِ، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ، قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تُقْدِمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمُ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» . قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عز وجل ثُمَّ انْصَرَفَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ٤ · الصفحة ٧٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٤ · ص ٧٢٦