تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٣٢ - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثَنَا أَبِي قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ لِفَتًى مِنْ وَلَدِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ: مَكَانَكَ، فَقَعَدَ حَتَّى تَفَرَّقَ النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ: تَعْرِفُ مَا فِي هَذِهِ الْكُورَةِ مِنَ الْأَهْوَاءِ وَالِاخْتِلَافِ وَكُلُّ ذَلِكَ يَجْرِي مِنِّي عَلَى بَالٍ رَضِيٍّ إِلَّا أَمَرَكَ وَمَا بَلَغَنِي، فَإِنَّ الْأَمْرَ لَا يَزَالُ هَيِّنَا مَا لَمْ يَصِرْ إِلَيْكُمْ، يَعْنِي السُّلْطَانَ، فَإِذَا صَارَ إِلَيْكُمْ، جَلَّ وَعَظُمَ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَتَكَلَّمُ فِي الرَّبِّ تبارك وتعالى وَتَصِفُهُ وَتُشَبِّهُهُ، فَقَالَ الْغُلَامُ: نَعَمْ، فَأَخَذَ يَتَكَلَّمُ فِي الصِّفَةِ، فَقَالَ: رُوَيْدَكَ يَا بُنَيَّ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوَّلَ شَيْءٍ فِي الْمَخْلُوقِ، فَإِذَا عَجَزْنَا عَنِ الْمَخْلُوقَاتِ، فَنَحْنُ عَنِ الْخَالِقِ أَعْجَزُ وَأَعْجَزُ " ⦗٥٨٦⦘. أَخْبَرَنِي عَنْ حَدِيثٍ حَدَّثَنِيهِ شُعْبَةُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ زِرًّا قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ " فِي قَوْلِهِ ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨] قَالَ: رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتِّمِائَةِ جَنَاحٍ ". قَالَ: نَعَمْ، فَعَرَفَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَفْ لِي خَلْقًا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لَهُ سِتِّمِائَةِ جَنَاحٍ، فَبَقِيَ الْغُلَامُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا بُنَيَّ، فَإِنِّي أُهَوِّنُ عَلَيْكَ الْمَسْأَلَةَ، وَأَضَعُ عَنْكَ خَمْسَمِائَةٍ وَسَبْعَةٍ وَتِسْعِينَ، صَفْ لِي خَلْقًا بِثَلَاثَةِ أَجْنِحَةٍ رُكِّبَ الْجَنَاحُ الثَّالِثُ مِنْهُ مَوْضِعًا غَيْرَ الْمَوْضِعَيْنِ اللَّذَيْنِ رَكَّبَهُمَا اللَّهُ، حَتَّى أَعْلَمَ. فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، نَحْنُ قَدْ عَجَزْنَا عَنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِ وَنَحْنُ عَنْ صِفَةِ الْخَالِقِ أَعْجَزُ وَأَعْجَزُ، فَأُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ رَجَعْتُ عَنْ ذَلِكَ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٣ · ص ٥٨٥