تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٠٤ - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ عز وجل ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢] قَالَ: " مَسْرُورَةٌ فَرِحَةٌ ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] قَالَ عِكْرِمَةُ: انْظُرْ مَاذَا أَعْطَى اللَّهُ عَبْدَهُ مِنَ النُّورِ فِي عَيْنَيْهِ، إِذْ لَوْ جَعَلَ جَمِيعَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَالدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ وَكُلِّ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ، فَجَعَلَ نُورَ أَعْيُنِهِمْ فِي عَيْنَيْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ، ثُمَّ كَشَفَ عَنِ الشَّمْسِ سِتْرًا وَاحِدًا وَدُونَهَا سَبْعُونَ سِتْرًا، مَا قَدَرَ عَلَى أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الشَّمْسِ، وَالشَّمْسُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ، وَالْكُرْسِيُّ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نُورِ الْعَرْشِ، وَالْعَرْشُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نُورِ اللَّهِ، فَانْظُرُوا مَاذَا أَعْطَى عَبْدَهُ مِنَ النُّورِ فِي عَيْنَيْهِ، النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِ الْكَرِيمِ عَيَانًا " فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] عَنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ: «أَنَّهُ النَّظَرُ إِلَى اللَّهِ عز وجل» ⦗٥١٧⦘ وَمِنَ الْفُقَهَاءِ: مَالِكٌ، وَالْمَاجِشُونُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَوَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَقَالَ الْحَسَنُ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: «إِنَّهُ لَا يَرَاهُ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ، وَالْكُفَّارُ لَا يَرَوْنَهُ»

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٣ · ص ٥١٦