تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦١٣ - وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَارِقُ جَوَّازًا قَالَ: كُنْتُ أُورِقُ عَلَى دَاوُدَ الْأَصْبَهَانِيِّ فَكُنْتُ عِنْدَهُ يَوْمًا فِي دِهْلِيزِهِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْغُرَبَاءِ، فَسُئِلَ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: الْقُرْآنُ الَّذِي قَالَهُ اللَّهُ: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] وَقَالَ: ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ [الواقعة: ٧٨] غَيْرُ مَخْلُوقٌ. وَأَمَّا مَا بَيْنَ أَظْهُرِنَا يَمَسُّهُ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ فَهُوَ مَخْلُوقٌ. قَالَ الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ: وَهَذَا مَذْهَبُ النَّاشِئِ، وَهُوَ كُفْرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، صَحَّ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ» . فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا كُتِبَ فِي الصُّحُفِ وَالْمَصَاحِفِ قُرْآنًا، فَالْقُرْآنُ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ تُلِيَ وَقُرِئَ فَهُوَ وَاحِدٌ، وَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ.

٦١٤ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّحْوِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُلْوَانَ الْمُقْرِئُ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ خَلَفٍ قَالَ: ثنا أَبُو حَمْدُونٍ الْمُقْرِئُ قَالَ: لَمَّا هَاجَ النَّاسُ فِي اللَّفْظِ بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ، وَأَمْرِ حُسَيْنٍ الْكَرَابِيسِيِّ ⦗٣٩٩⦘ فِي ذَلِكَ، كُنْتُ أَقْرَأُ بِالْكَرْخِ، فَأَتَانِي رَجُلٌ فَجَعَلَ يُنَاظِرُنِي وَيَقُولُ: أَنَا أُرِيدُ لَفْظِي مَخْلُوقٌ، وَالْقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ. قَالَ: فَشَكَّكَنِي، فَدَعَوْتُ اللَّهَ عز وجل الْفَرَجَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ نِمْتُ فَرَأَيْتُ كَأَنِّيَ فِي صَحْرَاءَ وَاسِعَةٍ فِيهَا سَرِيرٌ عَلَيْهِ نَضَدٌ فَوْقَهُ شَيْخٌ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهُ وَلَا أَنْقَى ثَوْبًا مِنْهُ وَلَا أَطْيَبَ رَائِحَةً، وَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، إِذْ جِيءَ بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يُنَاظِرُنِي فَأُوقِفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَجِيءَ بِصُورَةٍ فِي سونجرد، فَقِيلَ: هَذِهِ صُورَةُ مَانِي الَّذِي أَضَلَّ النَّاسَ، فَوُضِعَتْ عَلَى قَفَا الرَّجُلِ، فَقَالَ الشَّيْخُ: اضْرِبُوا وَجْهَ مَانِي لَيْسَ نُرِيدُكَ. قَالَ: فَنَحِّ عَنْ قَفَايَ وَاضْرِبْ بِهِ كَيْفَ شِئْتَ. فَقَالَ: وَأَنْتَ فَنَحِّ لَفْظَكَ عَنِ الْقُرْآنِ وَقُلْ فِي لَفْظِكَ مَا شِئْتَ. قَالَ: فَانْتَبَهْتُ وَقَدْ سَرَى عَنِّي

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٢ · ص ٣٩٨