تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٢ - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: أَفْضَوْا إِلَى أَنْ قَالُوا: أَسْمَاءُ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ؛ لِأَنَّهُ كَانَ وَلَا اسْمَ، وَهَذَا الْكُفْرُ الْمَحْضُ لِأَنَّ لِلَّهِ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى، فَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ أَسْمَائِهِ وَبَيْنَ عِلْمِهِ وَمَشِيئَتِهِ فَجَعَلَ ذَلِكَ مَخْلُوقًا كُلَّهُ وَاللَّهُ خَالِقُهَا؛ فَقَدْ كَفَرَ وَلِلَّهِ عز وجل تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا، صَحَّ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَهُ، وَلَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى جَهْمٍ بِالْأَمْرِ الْعَظِيمِ فَقَالَ: لَوْ قُلْتُ: إِنَّ لِلرَّبِّ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا لعَبَدْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَهًا، حَتَّى إِنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَا أَعْبُدُ اللَّهَ الْوَاحِدَ وَالصَّمَدَ، إِنَّمَا أَعْبُدُ الْمُرَادَ بِهِ. فَأَيُّ كَلَامٍ أَشَدُّ فِرْيَةٍ وَأَعْظَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَنْطِقَ الرَّجُلُ أَنْ يَقُولَ: لَا أَعْبُدُ اللَّهَ؟

٣٥٣ - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ دَاوُدَ الشَّعْرَانِيَّ يَذْكُرُ أَنَّهُ عَرَضَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ كَلَامَ رَجُلٍ تَكَلَّمَ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ: أَمَّا أَسْمَاءُ اللَّهِ الَّتِي قَدْ ذَكَرَهَا فَإِنَّهَا كُلَّهَا أَسْمَاؤُهُ، فَإِذَا قَالَ الْإِنْسَانُ: نَعْبُدُ اللَّهَ، فَإِنَّمَا يَعْنِي الِاسْمَ وَالْمَعْنَى شَيْئًا وَاحِدًا، فَهُوَ مُوَحِّدٌ

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٢ · ص ٢٤٠