تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢٤٦ - مَا جَاءَ فِي الرَّضَاعَةِ بَعْدَ الْكِبَرِ (١)

٢٢٤٧/ ٥٣٧ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ.

فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ. وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا. كَانَ تَبَنَّى سَالِمًا، الَّذِي (١) يُقَالُ لَهُ سَالِمٌ، مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ. وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ، سَالِمًا. وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ. أَنْكَحَهُ ابْنَةَ (٢) أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ. وَهِيَ يَوْمَئِذٍ (٣) مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ. وَهِيَ (٤) مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ. فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تبارك وتعالى فِي كِتَابِهِ، فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، مَا أَنْزَلَ. فَقَالَ: ﴿اِدْعُوهُمْ لأَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللهِ فَإِن لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَواليكُمْ﴾ [الأحزاب ٣٣: ٥]. رُدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ. فَمَنْ (٥) لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ، رُدَّ إِلَى مَوْلَاهُ (٦). فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ، وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ. وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا ⦗٨٧٤⦘ رَسُولَ اللهِ، كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، وَأَنَا فُضُلٌ. وَلَيْسَ لَنَا إِلَاّ بَيْتٌ وَاحِدٌ. فَمَاذَا تَرَى فِي شَأْنِهِ؟.

فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا: «أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ؛ فَتُحَرِّمُ (٧) بِلَبَنِهَا».

وَكَانَتْ تَرَاهُ (٨) ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ (٩).

فَأَخَذَتْ بِذلِكَ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ. فِي مَنْ كَانَتْ تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ. فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. وَبَنَاتَ أُخْتِهَا (١٠) أَنْ تُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ

وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ. وَقُلْنَ: لَا وَاللهِ، مَا نُرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلَاّ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ. لَا، وَاللهِ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ. فَعَلَى هذَا كَانَ (١١) أَزْوَاجُ النَّبِي ﷺ، فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ .

(١) بهامش الأصل «خـ وذر: ما جاء في رضاعة الكبير».

الرضاع: ١٢

(١) في الأصل، في «ع: كان»، «وعليها علامة التصحيح» يعني الذي كان يقال له. وفي ق «كان يقال» وفي ن «وكان قد تبنى سالما الذي يقال له».

(٢) في نسخة عند الأصل «بنت».

(٣) رسم في الأصل على «يومئذ» علامة «هـ».

(٤) بهامش الأصل، في «س، ط: يومئذ». يعني وهي يومئذ من.

(٥) في نسخة عند الأصل «فإن لم».

(٦) بهامش الأصل «مواليه: عبيد الله». وكتب فوقه: «معًا».

(٧) رسم في الأصل على «تحرَّم» علامة «ع». وفي نسخة عند الأصل «فيحرم».

(٨) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم التاء وفتحها.

(٩) في نسخة عند الأصل «ابنة».

(١٠) رسم في الأصل على «اختها» علامة «ح» و«هـ»، وكتب عليها «علامة التصحيح». وفي نسخة عنده: «أخيها». وفي ق «بنات أخيها».

(١١) في نسخة عند الأصل: «كانت». وفي ق «كان رأي».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«أيامى قريش» جمع: أيم: وهو من لا زوج له ذكرا أو أنثى؛ «وأنا فضل» أي: مكشوفة الرأس والصدر، الزرقاني ٣: ٣١٥

[الْغَافِقِيُّ]

قال الغاقفي: «حديث مرسل أدخله النسائي في المسند.

وقد رواه عثمان بن عمر عن مالك في غير الموطأ مسندا، عن عروة عن عائشة مختصرا. ورواه عبد الرزاق عن مالك بطوله فأسنده أيضا».

قال الجوهري: «قال مالك: إنما كان ذلك رخصة من رسول الله، ولم يعمل الناس من بعده، ولو كان عليه العمل لعمل به الناس بعده»، مسند الموطأ صفحة ٥٣

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٤٩ في الرضاع؛ والحدثاني، ٣٨٨ في الطلاق؛ والشيباني، ٦٢٧ في الطلاق؛ والشافعي، ١٠٨١؛ والشافعي، ١٤٦٤؛ والشافعي، ١٤٦٥؛ وابن حنبل، ٢٦٢٢٢ في م ٦ ص ٢٥٥ عن طريق عثمان بن عمر؛ وابن حبان، ٤٢١٥ في م ١٠ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان الطائي عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٤٠، كلهم عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٤ · الصفحة ٨٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ٤ · ص ٨٧٣