تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستخلف على الحيرة القعقاع بن عمرو وخرج خالد في عمل عياض ليقضي ما بينه وبينه، ولإغاثته، فسلك الفلوجة حتى نزل بكربلاء وعلى مسلحتها عاصم بن عمرو، وعلى مقدمة خالد الأقرع بن حابس، لأن المثنى كان على ثغر من الثغور التي تلي المدائن، فكانوا يغاورون أهل فارس، وينتهون إلى شاطئ دجلة قبل خروج خالد من الحيرة وبعد خروجه في إغاثة عياض.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن أبي روق، عمن شهدهم بمثله، إلى أن قال: وأقام خالد على كربلاء ايام، وشكا إليه عبد الله بن وثيمة الذباب، فقال له خالد: اصبر فإني إنما أريد أن أستفرغ المسالح التي أمر بها عياض فنسكنها العرب، فتأمن جنود المسلمين أن يؤتوا من خلفهم، وتجيئنا العرب أمنة وغير متعتعة، وبذلك أمرنا الخليفة، ورأيه يعدل نجدة الأمة وقال رجل من أشجع فيما حكى ابن وثيمة:

لقد حبست في كربلاء مطيتي    وفي العين حتى عاد غثا سمينها

إذا زحلت من مبرك رجعت له    لعمر أبيها إنني لأهينها

ويمنعها من ماء كل شريعة    رفاق من الذبان زرق عيونها

حديث الأنبار- وهي ذات العيون- وذكر كلواذى

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة وأصحابهما، قالوا: خرج خالد بن الوليد في تعبيته التي خرج فيها من الحيرة، وعلى مقدمته الأقرع بن حابس فلما نزل الأقرع المنزل الذي يسلمه إلى الأنبار أنتج قوم من المسلمين إبلهم، فلم يستطيعوا العرجة،

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٣٧٣