تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأشجوا، وإياك أن تعود لمثل ما فعلت، فإنه لم يشج الجموع من الناس بعون الله شجاك، ولم ينزع الشجى من الناس نزعك، فليهنئك أبا سليمان النية والحظوة، فأتمم يتمم الله لك، ولا يدخلنك عجب فتخسر وتخذل، وإياك أن تدل بعمل، فإن الله له المن، وهو ولي الجزاء.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن عبد الملك بن عطاء بن البكائي، عن المقطع بن الهيثم البكائي، عن أبيه، قال: كان أهل الأيام من أهل الكوفة يوعدون معاوية عند بعض الذي يبلغهم، ويقولون: ما شاء معاوية! نحن أصحاب ذات السلاسل ويسمون ما بينها وبين الفراض ما يذكرون ما كان بعد احتقارا لما كان بعد فيما كان قبل.

وحدثني عمر بن شبة، قال: حدثنا علي بن محمد بالإسناد الذي قد مضى ذكره، أن خالد بن الوليد أتى الأنبار فصالحوه على الجلاء، ثم اعطوه شيئا رضى به، وأنه أغار على سوق بغداد من رستاق العال، وأنه وجه المثنى فأغار على سوق فيها جمع لقضاعة وبكر، فأصاب ما في السوق، ثم سار إلى عين التمر، ففتحها عنوة، فقتل وسبى، وبعث بالسبي إلى أبي بكر، فكان أول سبي قدم المدينة من العجم، وسار إلى دومة الجندل، فقتل أكيدر، وسبى ابنة الجودي، ورجع فأقام بالحيرة.

هذا كله سنه اثنتى عشره.

حوادث متفرقة

وفيها تزوج عمر رحمه الله عاتكة بنت زيد

وفيها مات أبو مرثد الغنوي.

وفيها مات ابو العاصي بن الربيع في ذي الحجة، وأوصى إلى الزبير، وتزوج على ع ابنته

وفيها اشترى عمر أسلم مولاه

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٣٨٥