واختلف فيمن حج بالناس في هذه السنة،
فقال بعضهم: حج بهم فيها أبو بكر رحمه الله.
ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، مولى الحرقة، عن رجل من بني سهم، عن ابن ماجدة السهمي، أنه قال: حج أبو بكر في خلافته سنة اثنتي عشرة، وقد عارمت غلاما من أهلي، فعض بأذني فقطع منها- أو عضضت بأذنه فقطعت منها- فرفع شأننا إلى أبي بكر، فقال: اذهبوا بهما إلى عمر فلينظر، فإن كان الجارح قد بلغ فليقد منه فلما انتهى بنا إلى عمر رضي الله عنه، قال: لعمري لقد بلغ هذا! ادعوا لي حجاما قال: فلما ذكر الحجام، قال: [أما إني قد سمعت النبي ص يقول:
قد اعطيت خالتي غلاما، وانا أرجو أن يبارك الله لها فيه، وقد نهيتها أن تجعله حجاما أو قصابا أو صائغا، فاقتص منه] .
وذكر الواقدي، عن عثمان بن محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبي وجزة يزيد بن عبيد، عن أبيه، أن أبا بكر حج في سنة اثنتي عشرة، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان رحمه الله.
وقال بعضهم: حج بالناس سنة اثنتي عشرة عمر بن الخطاب.
ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال:
بعض الناس يقول: لم يحج أبو بكر في خلافته، وأنه بعث سنة اثنتي عشرة على الموسم عمر بن الخطاب، أو عبد الرحمن بن عوف