تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا عبيد الله، قال: حدثني عمي، قال: حدثني سيف، عن عمرو والمجالد، عن الشعبي، قال: أقام خالد بن الوليد فيما بين فتح الحيرة إلى خروجه إلى الشام أكثر من سنة، يعالج عمل عياض الذي سمي له، وقال خالد للمسلمين: لولا ما عهد إلي الخليفة لم أتنقذ عياضا، وكان قد شجي وأشجى بدومة، وما كان دون فتح فارس شيء، إنها لسنة كأنها سنة نساء وكان عهد إليه ألا يقتحم عليهم وخلفه نظام لهم وكان بالعين عسكر لفارس وبالأنبار آخر وبالفراض آخر ولما وقعت كتب خالد إلى أهل المدائن تكلم نساء آل كسرى، فولي الفرخزاذ بن البندوان إلى أن يجتمع آل كسرى على رجل إن وجدوه.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن عبد الله عن أبي عثمان، وطلحة عن المغيرة، والمهلب عن سياه، وسفيان عن ماهان، قالوا: كان أبو بكر رحمه الله قد عهد إلى خالد أن يأتي العراق من أسفل منها، وإلى عياض أن يأتي العراق من فوقها، وأيكما ما سبق إلى الحيرة فهو أمير على الحيرة، فإذا اجتمعتما بالحيرة إن شاء الله وقد فضضتما مسالح ما بين العرب وفارس وأمنتم أن يؤتى المسلمون من خلفهم فليقم بالحيرة أحدكما، وليقتحم الآخر على القوم، وجالدوهم عما في أيديهم، واستعينوا بالله واتقوه، وآثروا أمر الآخرة على الدنيا يجتمعا لكم، ولا تؤثروا الدنيا فتسلبوهما.

واحذروا ما حذركم الله بترك المعاصي ومعاجلة التوبة، وإياكم والإصرار وتأخير التوبة.

فأتى خالد على ما كان أمر به، ونزل الحيرة، واستقام له ما بين الفلاليج إلى أسفل السواد، وفرق سواد الحيرة يومئذ على جرير بن عبد الله الحميري.

وبشير بن الخصاصية، وخالد بن الواشمة، وابن ذي العنق، وأط، وسويد وضرار، وفرق سواد الأبلة على سويد بن مقرن، وحسكة الحبطي، والحصين بن أبي الحر، وربيعة بن عسل، وأقر المسالح على ثغورهم،

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٣٧٢