تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلغه ذلك: يا معشر قريش- يخبرهم بالذي أتاه: عدا أسدكم على الأسد فغلبه على خراذيله، اعجزت النساء ان ينسلن مثل خالد!

حديث يوم المقر وفم فرات بادقلى

قال أبو جعفر: كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد، عن أبي عثمان وطلحة، عن المغيرة: أن الآزاذبة كان مرزبان الحيرة أزمان كسرى إلى ذلك اليوم، فكانوا لا يمد بعضهم بعضا إلا بإذن الملك، وكان قد بلغ نصف الشرف، وكان قيمة قلنسوته خمسين ألفا، فلما أخرب خالد أمغيشيا، وعاد أهلها سكرات لدهاقين القرى علم الآزاذبة أنه غير متروك، فأخذ في أمره وتهيأ لحرب خالد، وقدم ابنه ثم خرج في أثره حتى عسكر خارجا من الحيرة، وأمر ابنه بسد الفرات، ولما استقل خالد من أمغيشيا وحمل الرجل في السفن مع الانفال والانقال، لم يفجأ خالد إلا والسفن جوانح، فارتاعوا لذلك، فقال الملاحون: إن أهل فارس فجروا الأنهار، فسلك الماء غير طريقه، فلا يأتينا الماء إلا بسد الأنهار، فتعجل خالد في خيل نحو ابن الآزاذبة، فتلقاه على فم العتيق خيل من خيله، فجاهم وهم آمنون لغارة خالد في تلك الساعة، فأنامهم بالمقر، ثم سار من فوره وسبق الأخبار إلى ابن الآزاذبة حتى يلقاه وجنده على فم فرات بادقلى، فاقتتلوا فأنامهم، وفجر الفرات وسد الأنهار وسلك الماء سبيله.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد، عن أبي عثمان وطلحة عن المغيرة، وبحر عن أبيه، قالوا وحدثنا عبيد الله، قال: حدثني عمي، قال: حدثنا سيف، عن محمد عن أبي عثمان، وطلحة عن المغيرة، قالا: لما أصاب خالد ابن الآزاذبة على فم فرات بادقلى، قصد

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٣٥٩