جندلا من بني عجل، وكان دليلا صارما، فقدم على أبي بكر بالخبر، وبفتح أليس، وبقدر الفيء وبعدة السبي، وبما حصل من الأخماس، وبأهل البلاء من الناس، فلما قدم على أبي بكر، فرأى صرامته وثبات خبره، قال: ما اسمك؟ قال: جندل، قال: ويها جندل!
نفس عصام سودت عصاما وعودته الكر والإقداما
وأمر له بجارية من ذلك السبي، فولدت له.
قال: وبلغت قتلاهم من أليس سبعين ألفا جلهم من أمغيشيا.
قال أبو جعفر: قال لنا عبيد الله بن سعد: قال عمي: سألت عن أمغيشيا بالحيرة فقيل لي: منشيا، فقلت لسيف، فقال: هذان اسمان
حديث أمغيشيا
في صفر، وأفاءها الله عز وجل بغير خيل.
حدثنا عبيد الله، قال: حدثني عمي، عن سيف، عن محمد، عن أبي عثمان وطلحه، عن المغيره، قال: لما فرغ خالد من وقعة أليس، نهض فأتى أمغيشيا، وقد أعجلهم عما فيها، وقد جلا أهلها، وتفرقوا في السواد، ومن يومئذ صارت السكرات في السواد، فأمر خالد بهدم أمغيشيا وكل شيء كان في حيزها، وكانت مصرا كالحيرة، وكان فرات بادقلى ينتهي إليها، وكانت أليس من مسالحها، فأصابوا فيها ما لم يصيبوا مثله قط.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن بحر بن الفرات العجلي، عن أبيه، قال: لم يصب المسلمون فيما بين ذات السلاسل وأمغيشيا مثل شيء أصابوه في أمغيشيا، بلغ سهم الفارس ألفا وخمسمائة، سوى النفل الذي نفله أهل البلاء وقالوا جميعا: قال أبو بكر رحمه الله حين