19.64-65
عن ابن عباس قال، قال رسول الله لجبرائيل:
" " ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ " قال، فنزلت: ﴿ وما نتنزل إلا بأمر ربك ﴾ "
وقال العوفي عن ابن عباس: احتبس جبرائيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك وحزن، فأتاه جبرائيل وقال: يا محمد ﴿ وما نتنزل إلا بأمر ربك ﴾ الآية. وقوله: ﴿ له ما بين أيدينا وما خلفنا ﴾ ، قيل: المراد ما بين أيدينا أمر الدنيا، وما خلفنا أمر الآخرة ﴿ وما بين ذلك ﴾ ما بين النفختين، وهذا قول عكرمة ومجاهد والسدي، وقيل ﴿ ما بين أيدينا ﴾: ما يستقبل من أمر الآخرة، ﴿ وما خلفنا ﴾ أي ما مضى من الدنيا، ﴿ وما بين ذلك ﴾ أي ما بين الدنيا والآخرة، واختاره ابن جرير، والله أعلم. وقوله: ﴿ وما كان ربك نسيا ﴾ ، قال مجاهد والسدي: معناه ما نسيك ربك، وقد تقدم عنه أن هذه الآية كقوله:
والضحى * والليل إذا سجى * ما ودعك ربك وما قلى
[الضحى: 1-3]، وعن أبي الدرداء يرفعه قال:
" ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرمه فهو حرام وما سكت عنه فهو عافية فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئا "
، ثم تلا هذه الآية: ﴿ وما كان ربك نسيا ﴾. وقوله: ﴿ رب السموت والأرض وما بينهما ﴾ أي خالق ذلك ومدبره، والحاكم فيه والمتصرف الذي لا معقب لحكمه، ﴿ فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا ﴾ قال ابن عباس: هل تعلم للرب مثلا أو شبيها. وقال عكرمة، عن ابن عباس: ليس أحد يسمى الرحمن غيره تبارك وتعالى وتقدس اسمه.