تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعقل ليدفع أعظم الضررين بأدناهما وَيقدم أَعلَى النفعين على أدناهما وَالشَّرْع هُوَ الْمُعَرّف للنفع والضر

وَالْعقل كالبصر لَا يرى النَّفْع والضر إِلَّا فِي نور الشَّرْع كَمَا أَن الْبَصَر لَا يرى الْحسن والقبيح إِلَّا فِي نور الْعقل

وَإِذا زين الشَّيْطَان الْمعْصِيَة وحببها إِلَى النَّفس امْتَلَأَ الْقلب بحبها فنسي العَبْد مَا كَانَ عزم عَلَيْهِ من الطَّاعَة وَالْإِخْلَاص فيغفل عَمَّا فِي الْفِعْل من مضرته فِي دينه ودنياه وَإِنَّمَا يقطع ذَلِك باستجلاب التَّذَكُّر لما فِي الذَّنب من الْمَفَاسِد الَّتِي تربى على مَا فِي الشَّهْوَة من الْمصَالح

فَإِذا علم مَا فِي طَاعَة الشَّهْوَة من الضَّرَر الْعَظِيم كرهتها النَّفس حِينَئِذٍ لِأَنَّهَا مجبولة على دفع أعظم الضررين بِالْتِزَام أخفهما

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ٦٨