تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِذن للرياء ثَلَاثَة أَسبَاب

أَحدهمَا التَّعْظِيم والإجلال وَهُوَ أعظمها وَعنهُ ينشأ السببان الْآخرَانِ

أَحدهمَا الطمع فِيمَا فِي أَيدي النَّاس من الْمَنَافِع وَالْأَمْوَال

وَالثَّانِي دفع الضَّرَر وَذَلِكَ على قدر همم النَّاس فِيمَا يَلْتَمِسُونَ

فَمنهمْ من لَا يُؤثر إِلَّا التَّعْظِيم والإجلال وَإِن بذلت لَهُ الْأَمْوَال لم يقبل عَلَيْهَا وَلم يلْتَفت إِلَيْهَا لعلمه بِأَنَّهُ يعظم بِتَرْكِهَا ويؤثر الْإِعْرَاض عَنْهَا وَكَذَلِكَ لَا يَسْتَعِين بِأحد يدْفع الضّر تصنعا بِأَنَّهُ مستغن عَن النَّاس إِمَّا بقوته على دَفعه وَإِمَّا بتوكله على ربه

وَمِنْهُم من يُؤثر بريائه جلب النَّفْع وَإِن قل

وَمِنْهُم من يُؤثر بريائه دفع الضَّرَر وَلَا يَخْلُو هَذَا من قصد التَّعْظِيم والتوقير فَمَا من رِيَاء إِلَّا فِيهِ طلب تَعْظِيم وتوقير وَقد يكون الرِّيَاء ناشئا عَن هَذِه الْأَسْبَاب الثَّلَاثَة

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ٥٧