تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّانِي من يكره ذنُوبه ويحزنه تَقْصِيره وَلَا يسْعَى فِي التخويف الْحَامِل للتَّوْبَة وَلكنه يسوف بِهِ من وَقت إِلَى وَقت وَمن زمَان إِلَى زمَان

الثَّالِث الْمصر على الذُّنُوب غير مكترث بهَا وَلَا عازم على الإقلاع عَنْهَا وَلَا على التخويف لَهَا لِأَنَّهُ يحتقرها وَلَا يَرَاهَا عَظِيمَة عِنْد الله ﴿وتحسبونه هينا وَهُوَ عِنْد الله عَظِيم﴾ النُّور أَو لاعْتِقَاده أَن تَوْبَة مثله لَا تقبل أَو لاعْتِقَاده أَن التخويف لَا ينجع فِي مثله

وَطَرِيق الْقسمَيْنِ الْأَوَّلين أَن يذكرَا شَيْئَيْنِ

أَحدهمَا مباغتة الْمَوْت ومعالجته قبل التَّوْبَة فيلقيا ربهما وَهُوَ عَلَيْهِمَا ساخط غَضْبَان

وَالثَّانِي التخويف من أَن يؤديهما الْإِصْرَار على الذُّنُوب إِلَى الرين والطبع على الْقُلُوب فَيُقَال للَّذي يسوف بِالتَّوْبَةِ ويؤخرها أَنْت لَا تَخْلُو من ثَلَاثَة أَحْوَال

إِمَّا أَن تَمُوت قبل التَّوْبَة فتتعرض لسخط الله تَعَالَى

أَو أَن يران على قَلْبك فَلَا يُؤمن عَلَيْك سوء الخاتمة

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ٥٠