تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طَاعَة الرَّحْمَن أَو يمسك مَاله لِعِيَالِهِ وَلَا يجود مِنْهُ على مُحْتَاج ظنا مِنْهُ أَنه عَامل بقوله ﷺ (ابدأ بِنَفْسِك ثمَّ بِمن تعول)

وعَلى الْجُمْلَة فَمن قدم وَاجِبا على أوجب مِنْهُ فقد عصى الله تَعَالَى وَمن قدم نفلا على نفل أفضل مِنْهُ فقد ضيع حَظه من ثَوَاب الله تَعَالَى

وَمن الْغَلَط إتْيَان الظلمَة من السلاطين والولاة والقضاة توهما مِنْهُ أَن يدْفع مظْلمَة عَن إِنْسَان أَو يجلب نفعا إِلَى مُسْتَحقّ وَهُوَ غالط فِي ذَلِك فَإِن من خالط الظلمَة لَا يقدر على أَن يُنكر عَلَيْهِم فَيتْرك الْإِنْكَار لَا لسَبَب شَرْعِي بل حفظا لقُلُوبِهِمْ ومخافة أَن يفوتهُ مَا يرجوه مِنْهُم وَنَفسه تسخر بِهِ وتوهمه أَنه متسبب إِلَى نفع عباد الله تَعَالَى والذب عَنْهُم وَالَّذِي تعرض لَهُ أعظم من ثَوَاب مَا تسبب إِلَيْهِ

وَكَذَلِكَ يصانع أهل الْبدع لأجل جاههم ويصانع فجرة الْأَغْنِيَاء لأجل مَا يتوقعه مِنْهُم من إرفاق الْفُقَرَاء وَكَذَلِكَ مُوَافقَة الإخوان الصَّالِحين فِي بغض من أبغضوا وَحب من أحبوه وعداوة من عادوه وَولَايَة من والوه بِغَيْر

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ٤٢