تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما المحاسبة فِي المستأنف فَلْينْظر إِذا خطر لَهُ إقدام على فعل أَو إحجام عَنهُ فَإِن كَانَ ذَلِك الْفِعْل سَيِّئَة أحجم عَنهُ وَعَن الْعَزْم عَلَيْهِ وليغيبه عَن خاطره مَا اسْتَطَاعَ

فَإِن مَالَتْ إِلَيْهِ نَفسه واشتدت شَهْوَته فليجاهدها بصرفها عَنهُ وخلاصها مِنْهُ

فَإِن غلبته وعزمت عَلَيْهِ فليجاهدها فِي الإقلاع عَن عزيمتها وَالِاسْتِغْفَار مِنْهَا

فَإِن غلبته نَفسه العاصية الأمارة بالسوء فَفعل ذَلِك فليبادر إِلَى التَّوْبَة وَهِي النَّدَم على مَا فَاتَهُ من طَاعَة الله تَعَالَى والعزم على أَن لَا يعود إِلَى مثل ذَلِك فِي الْمُسْتَقْبل والإقلاع عَن الْمعْصِيَة إِن كَانَ ملابسها فِي الْحَال

فَإِن أخر التَّوْبَة أَثم بتأخيرها عَن كل وَقت يَتَّسِع لإيقاعها فِيهِ

فَإِن أَبَت نَفسه عَن الإقلاع فليحذرها بِمَا يفوتها من ثَوَاب الله سبحانه وتعالى وَبِمَا تعرضت لَهُ من عِقَاب الله تَعَالَى وَيسْتَمر على تخويفها بذلك إِلَى أَن يحصل الْخَوْف الْمُوجب للتَّوْبَة وَالِاسْتِغْفَار من الحوبة

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ١٩