تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِذا شكّ فِي نَفسه هَل تواضعت أم لَا فليمتحنها بِهَذِهِ الْأَسْبَاب فَإِن أنفت مِنْهَا واستكبرت عَنْهَا فَهُوَ بَاقٍ على كبره متوهم أَنه صَار من أهل التَّوَاضُع وَقد جرب عبد الله بن سَلام رضي الله عنه نَفسه فِي ذَلِك بِأَن حمل حزمة حطب مَعَ كَثْرَة غلمانه وَأَتْبَاعه تجربة لنَفسِهِ

وَقد يحملهُ الْكبر على أَن يتصنع بِمَا لَيْسَ عِنْده من الْعلم وَالْعَمَل والحسب الشريف ونزاهة النَّفس وسلامة الْعرض وَكَذَلِكَ يحملهُ على ترك الِاخْتِلَاف إِلَى الْعلمَاء إِظْهَارًا مِنْهُ أَنه مثلهم أَو أفضل مِنْهُم وَأَن يأنف أَن يتَقَدَّم عَلَيْهِ غَيره فِي الصَّلَاة كل ذَلِك تكبرا أَو خوفًا من سُقُوط مَنْزِلَته عِنْد النَّاس

وَرُبمَا أوهمته نَفسه أَنه يتْرك السُّؤَال وَغَيره حَيَاء من النَّاس وَهُوَ متكبر غير مستح يخيل إِلَيْهِ أَن كبره استحياء إِلَيْهِ ليروج عَلَيْهِ الْكبر وَيدْفَع ذَلِك كُله بِمَا ذكر أول الْفَصْل

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ١٤٨