١٤٦٣ و١٤٦٤ - (قال حذيفةُ:) وسمعتُهُ يقولُ:
"إنَّ رجُلًا [كان ممَّنْ قبلَكُم يُسيءُ الطنَّ بعَمَلِهِ ٧/ ١٨٥] حضرَهُ الموتُ، فلما يَئِسَ من الحياةِ أوصى أهلَهُ؛ إذا أنا مُتُّ؛ فاجْمِعوا لي حَطَبًا كثيرًا، وأوقِدوا فيه نارًا، حتى إذا أكَلَتْ لحمي، وخَلَصَتْ إلى عظمي، فامتَحَشَتْ (٥٤) فخُذوها فاطْحَنوها، ثم انظروا يومًا راحًا (٥٥) فاذْرُوهُ في اليَمِّ، ففعلوا، فجَمَعَهُ [اللهُ ٤/ ١٥١]، فقالَ له: لِمَ فَعَلْتَ ذلك؛ قالَ: مِن خَشْيَتِكَ (وفي روايةٍ: ما حملني عليه إلا مخافَتُكَ)، فغَفَرَ اللهُ له".
قال عقبةُ بنُ عمرو: وأنا سمعتهُ يقولُ ذلك، وكانَ نبَّاشًا.
١٤٦٤ - عن أبي حازمٍ قالَ: قاعَدْتُ أبا هريرة رضي الله عنه خمسَ سنينَ، فسمعْتُه يحدثُ عن النبي - ﷺ - قالَ:
"كانت بنو إسرائيل تَسُوسُهُمُ الأنبياءُ، كلَّما هَلَكَ نبيٌّ خَلَفَهُ نبيٌّ، وإنَه لا نبيَّ بعدي، وسيكَونُ خلفاءُ فَيَكْثُرُونَ". قالوا: فما تأمُرُنا؟ قالَ:
"فُوا ببيعةِ الأولِ فالأولِ، اعطُوهُم حقَّهُم، فإنَّ اللهَ سائِلُهم عما استَرْعاهُم".
١٤٦٦ - عن أبي سعيد رضي الله عنه أنَّ النبي - ﷺ - قالَ:
"لَتَتَّبِعُنَ سَنَنَ مَن [كانَ ٨/ ١٥١] قبلَكم شِبرًا بشِبْرٍ، وذِراعًا بذراعٍ، حتى لو سلَكُوا جُحْر ضبٍّ لَسَلَكْتُموهُ". قلْنا: يا رسولَ اللهِ! اليهودَ والنَّصارى؟ قالَ:
(٥٤) بهذا الضبط، ولأبي ذر بضم التاء وكسر الحاء؛ أي: احترقت.
(٥٥) أي: كثير الريح.