٢٨ - بابُ الهديَّةِ للمُشْرِكينَ، وقولِ اللهِ تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾
١١٨٤ - عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رضي الله عنهما قالت: قَدِمَتْ عليَّ أُمِّي [راغبةً ٧/ ٧١] (٢١) وهي مشركةٌ في عهدِ [قريشٍ إذ عاهدوا ٤/ ٧٠] رسولَ اللهِ - ﷺ -، [ومُدَّتِهم مع أبيها] (٢٢)، فاستفتيتُ رسولَ اللهِ - ﷺ -؛ قلتُ: إنَّ أُمي قَدِمَتْ وهي راغبةٌ، أفأصِلُ أمِّي" قالَ:
"نَعَم؛ صِلِي أُمَّكِ".
٤١١ - [قالَ ابن عُيَيْنَة: فأنزَلَ اللهُ تعالى فيها: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾].
٢٩ - بابٌ لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يَرجِعَ في هِبَتِهِ وصَدَقَتِه
١١٨٥ - عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: قالَ النبيُّ - ﷺ -:
"ليسَ لنا مَثَلُ السَّوْءِ؛ الذي يَعودُ (وفي طريق: العائِدُ) في هِبَتِهِ كالكلب [يقيءُ، ثُمَّ ٣/ ١٣٥] يرجِعُ في قَيئِهِ".
(٢١) زاد أحمد (٦/ ٣٤٧): "يعني: محتاجة". وسنده صحيح.
(٢٢) كذا وقع في الأصل: "الجزية"، وكذلك وقع في "الأدب"، وجَزَمَ الحافظ بأنه تصحيف، والصواب: "مع ابنها"، والله أعلم.
٤١١ - قلتُ: هذه الزيادة معضلة، وقد وصلها أحمد (٤/ ٤)، وابن جرير (٢٨/ ٤٧)، والحاكم (٢/ ٤٨٦)، وصححه، ووافقه الذهبي، وفيه مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن أبيه من جده، ومصعب لين الحديث.