فقال النبيُّ - ﷺ -:
"والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ، لمناديلُ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ في الجنَّةِ أحسنُ من هذا".
١١٨٢ - عن أنسٍ بن مالك رضي الله عنه؛ أنَّ يهوديةً أتَتِ النبيَّ - ﷺ - بشاةٍ مَسْمومةٍ، فأكلَ منها، فجيء بها، فقيلَ: ألا نقتُلُها؟! قالَ: "لا". قالَ: فما زِلْتُ أعْرِفُها في لَهَواتِ (١٧) رسولِ الله - ﷺ -.
١١٨٣ - عن عبدِ الرحمنِ بن أبي بكرٍ رضي الله عنهما قالَ: كُنا مَعَ النبيِّ - ﷺ - ثلاثينَ ومائةً، فقالَ النبيُّ - ﷺ -:
"هل مع أحدٍ منكُمْ طَعامٌ؟ ". فإذا مع رجُلٍ صاعٌ مِن طعامٍ أو نَحْوهُ، فعُجِنَ، ثم جاءَ رجلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ (١٨) طويلٌ بغنمٍ يسوقُها، فقال النبيُّ - ﷺ -:
" [أ٦/ ١٩٨] بَيْعًا أم عَطِيَّةً، أوقالَ: أم هِبَةً؟ ". قالَ: لا، بل بَيْعٌ. فاشترى منهُ شاة، فصُنِعَتْ، وأمَرَ النبيُّ - ﷺ - بسوادِ (١٩) البطنِ أن يُشْوى، وايْمُ اللهِ ما في الثلاثينَ والمائة إلا وقد حَزَّ (٢٠) النبيُّ - ﷺ - لهُ حُزَّةً من سوادِ بطنِها! إن كان شاهدًا أعطاها إياه، وإنْ كان غائبًا خَبَأَ [ها] لهُ، فجعلَ منها قَصعتينِ، فأكلوا أجمعونَ، وشَبِعْنا، ففضَلَتِ القَصْعَتانِ، (وفي روايةٍ: وفضل في القصعتين)، فحملناه على البعَيرِ، أو كما قالَ.
(١٧) جمع (لهاة): سقف الفم.
(١٨) أي: طويل شعر الرأس ثائره.
(١٩) وهو كبدها.
(٢٠) (حزَّ): أي قطع قطعة.