فما كانت امرأة تقَيَّن (٢٩) بالمدينةِ إلا أرسَلَتْ إلي تستعيرة!
٣٤ - بابُ فضلِ المَنِيْحةِ (٣٠)
١١٩٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسولَ اللهِ - ﷺ - قالَ: "نعمَ المَنيحة (وفي روايةٍ: الصدقة) اللقْحَةُ، الصفي مِنحةً، والشاةُ الصفِي تغدو بإناءٍ، وتَررح بإناءٍ".
١١٩٣ - عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال: لمًا قَدِمَ المهاجِرونَ المدينةَ مِن مكةَ، وليس بأيديهم، -يعني شيئًا- وكانت الأنصارُ أهلَ الأرضِ والعَقارِ؛ فقاسَمَهم الأنصارُ على أن يُعطوهُم ثِمارَ أموالِهِم كل عام، ويكفوهُم العملَ والمؤونَةَ، وكانت أمه أم أنس أم سُلَيم، كانت أمَ عبدِا- الله بن أبي طلحةَ،
فكانت أعطت أم أنس رسولَ اللهِ - ﷺ - عِذاقًا (٣١)، فاعطاهُن النبي - ﷺ - أم أيمنَ مولاتَة: أم أسامةَ بنِ زيد!، قالَ ابنُ شهابٍ: فاخبَرَني أنسُ بنُ مالكٍ أنَ النبي - ﷺ - لما فَرِغَ مِن قتل أهل خيبرَ فانصرفَ إلى المدينةِ؛ رد المهاجرون إلى الأنصارِ
مَنائِحَهُمُ التي كانوا مَنَحوهم مِن ثمارِهِم، فرد النبي - ﷺ - إلى أمه عِذاقَها، وأعطى
رسول الله - ﷺ - أم أيمنَ مكانَهُن مِن حائِطِهِ.
(٢٩) تقَينُ: أي: تزين لزفافها.
(٣٠) المنحة والمنيحة: تقدم تفسيرهما في هامش الحديث (١١٦٦)، و(اللقحة) ذات اللبن القريبة العهد بالولادة، و(الصفي): الكثيرة اللبن والأشهر استعمالها بغير هاء.
(٣١) بكسر العين المهملة، ولأبي ذر بقحها في الموضعين، وهي: النخل.