١١٢٩ - عن أنسٍ رضي الله عنه: كنتُ ساقيَ القومِ، (وفي طريق ثانية: كنتُ قائمًا على الحي أسقيهم عمومتي، وأنا أصغرُهم ٦/ ٢٤٢)، (وفي طريق ثالثة: كنتُ أسقي أبا عُبيدة، وأبا طلحة، وأُبيَّ بنَ كعبٍ، [وأبا دُجانَةَ، وسُهَيْلَ بن البيضاءِ ٦/ ٢٤٥])، في منزلِ أبي طلحةَ، وكان خمرُهم يومئذٍ [هذا الذي يُسمُّونَهُ ٥/ ١٨٩] الفَضِيخَ [وهو [زَهْوٌ (وفي طريق رابعة: خليطُ بُسْر) و] تمرٌ [٨/ ١٣٤]، (وفي طريق: رُطَبٌ وبُسْرٌ ٦/ ٢٤٩)، فأمَرَ رسولُ اللهِ - ﷺ - مناديًا يُنادي:
"ألا إنَّ الخمرَ قد حُرِّمَتْ". قالَ: فقالَ لي أبو طلحة: [اخرُجْ فانظر ما هذا الصوت؟ قال: فخرجتُ، فقلتُ: هذا منادٍ ينادي: "ألا إنَّ الخمرَ قد حُرِّمَت"، فقال لي: ٥/ ١٩٠] اخرُجْ فأهْرِقْها (وفي الطريق الرابعة: قم إلى هذه الجرارِ فاكْسِرْها، قال أنسٌ: فقمتُ إلى مِهراسٍ لنا، فضَرَبْتُها بأسفلِه حتى انكسرت. وفي رواية خامسة: قالوا: أهرِق هذه القلالِ يا أنسُ!)، فخرجتُ فهَرَقْتُها، فجَرتْ في سِكَكِ المدينةِ، [قالَ: فما سألوا عنها، ولا راجعوها، بعد خبرِ الرَّجُلِ]. فقالَ بعض القومِ: قد قتل قومٌ (٩)، وهي في بطونهم، فأنزلَ الله: ﴿ليسَ على الذينَ آمَنوا وعَمِلوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فيما طَعِموا﴾ الآية.
٢٣ - بابُ أفنيةِ الدُّورِ، والجلوسِ فيها، والجُلوسِ على الصُّعُداتِ (١٠)
(٩) أي: استشهدوا بأحدٍ وكانت في معدهم الخمر.
(١٠) جمع صعد؛ بضمتين، وأيضًا جمع صعيد، كطريق وطرق وطرقات وزنًا ومعنى.