"المؤمِنُ للمؤمِنِ كالبُنْيانِ، يَشُدُّ بعضُهُ بعضًا"، وشَبَّكَ بينَ أصابِعِهِ.
٧ - بابُ الانتصارِ من الظالِمِ لقوله جلَّ ذكرُهُ: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾.
٥٣٠ - قالَ إبراهيمُ: كانوا يكرهونَ أن يُستذَلُّوا، فإذا قَدَروا عَفَوْا (*).
٨ - بابُ عفوِ المظلومِ لقولِه تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا. وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ. ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ. إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ. وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ (**)
٩ - بابٌ الظُّلمُ ظُلماتٌ يومَ القيامةِ
١١٢٠ - عن عبدِ الله بن عُمر رضي الله عنهما عن النبيِّ - ﷺ - قال:
"الظُّلْمُ ظُلُماتٌ يومَ القيامَةِ".
٥٣٠ - وصله عبد بن حميد وابن عيينة في "تفسيرهما".
(*) لم يذكر المصنف فيه حديثًا مرفوعًا، لا موصولًا ولا معلقًا.
(**) لم يذكر المصنف أيضًا فيه حديثًا، وقد روى أحمد (٢/ ٤٣٦) من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "ما من عبدٍ ظُلِمَ بمظلمة فيُغضي عنها لله عز وجل؛ إلا أعزه الله بها ونصره". وسنده جيد.
مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٥