"انثرُوه في المسجدِ"، وكانَ أكثر مالٍ أُتِيَ به رسول الله - ﷺ - فخرجَ رسول الله - ﷺ - إلى الصلاة، ولم يلتفت إليه، فلما قضَى الصلاةَ، جاءَ فجلَسَ إليهِ، فما كانَ يَرى أَحدًَا إلا أعطاهُ، إذْ جاءَ العباسُ رضي الله عنه، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! أعطِني؛ فإني فادَيتُ نفْسي، وفادَيتُ عقِيلًا، فقالَ له رسولُ اللهِ - ﷺ -: "خُذْ"، فحَثَا في ثوْبِه. ثم ذهبَ يُقلُّه فلَم يستطعْ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! اؤمُرْ بعضَهم يَرفعْه [عليَّ ٤/ ٦٥]، قالَ:" لا"، قال: فارفعْه أنتَ عَلَيَّ، قالَ: "لا"، فنثَرَ منهُ، ثم ذهبَ يُقلُّه، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! اؤْمرْ بعضَهم يرفعْه [عليَّ ٤/ ٦٥]، قالَ:" لا"، قالَ: فارفعْه أنتَ عليَّ، قالَ: "لا"، فنثَرَ منهُ، ثم احتملَه فألقاهُ على كاهلهِ، ثم انطلَق، فما زالَ رسولُ اللهِ - ﷺ - يُتْبِعه بصَرَه حتى خَفيَ علينا؛ عجَبًا من حِرصهِ، فما قامَ رسولُ اللهِ - ﷺ - وثَمَّ منْها دِرهَمٌ.
٤٣ - باب مَن دعا لطعامٍ في المسجد، ومَن أجابَ فيه
٢٢٥ - عن أَنس: وجدتُ النبيَّ - ﷺ - في المسجدِ معَه ناسٌ، فقمتُ، فقالَ لي: "أَأَرسلَكَ أبو طلحةَ؟ ". قلتُ: نعمْ، فقالَ: "لِطعامٍ؟ ". قلتُ: نعمْ، فقالَ لمَنْ معهُ: "قُوموا"، فانطلَقَ، وانطلقتُ بينَ أيديهمْ.
٤٤ - باب القضاءِ واللعَان في المسجد
(قلت: أسند فيه طرفًا من حديث سهل بن سعد الآتي في "ج ٣/ ٦٨ - الطلاق/٣٠ - باب").
٤٥ - باب إذا دخلَ بيتًا يصَلي حيث شاء أو حيث أُمِرَ، ولا يتجسَّس
(قلت: أسند فيه طرفًا من حديث عتبان الآتي قريبًا مطولًا).