٣٢ - باب ما جاء في القبلة، ومن لا يرى الإعادةَ على مَن سهَا فصلى إلى غير القبلة
٨٥ - وقد سلَّم النبيُّ - ﷺ - في ركعتَي الظهر، وأقبلَ على الناس بوجهه، ثمَّ أتَمَّ ما بقيَ.
٢١٤ - عن أنس قالَ: قالَ عُمر: وافقتُ ربي في ثلاثٍ؛ قلتُ: يا رسولَ اللهِ! لو اتخذْنا من مقامِ إِبراهيم مصلّىً؛ فنزَلت: ﴿وَاتَّخِذُوا منْ مَقامِ إبْرَاهِيمَ مُصلّى﴾، وآيةُ الحجَاب؛ قلتُ: يا رسول اللهِ! لو أمرتَ نساءَك أن يَحْتَجِبْنَ؛ فإنه يكلِّمُهنَّ (وفي روايةٍ: يَدخلُ عليكَ ٥/ ١٤٩) البَرُّ والفاجرُ، فنزلتْ آيةُ الحجابِ، واجتمعَ نساء النبيِّ - ﷺ - في الغَيْرة عليه، فقلتُ لهنَّ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ (*)، (وفي روايةٍ: قال: وبلغني معاتبةُ النبي - ﷺ - بعضَ نسائه، فدخلتُ عليهن، قلت: إنِ انْتَهيْتُن، أو ليُبَدِّلَنَّ الله رسولَهﷺ - خيرًا منكنَّ، حتى أتيتُ إحدى نسائه، قالت: يا عمر! أما في رسول الله - ﷺ - ما يعظ نساءَه حتى تعظهُنَّ أنت؟) فنزلتْ هذه الآيةُ.
٢١٥ - عن عبدِ الله بن عُمر قال: بيْنا النّاسُ بقُباءٍ في صلاةِ الصبْح، إذْ
جاءهم آتٍ فقالَ: إنَّ رسول اللهِ - ﷺ - قد أُنْزلَ عليهِ الليلةَ قرآنٌ، وقد أُمرَ أنْ يستقبلَ
٨٥ - وصله المصنف فيما يأتي "٢٢ - السهو/٨٨ - باب"؛ لكن دون قوله: "وأقبل على الناس بوجهه"، فهو عند مالك في "الموطأ" من طريق أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة، لكن فيه أن الصلاة هي العصر، وإسناده صحيح، وهي رواية للمصنف كما يأتي هناك من رواية ابن سيرين عنه، لكنه قد اضْطَرَب في تعيين الصلاة كما ستراه ثَم، فيمكن الاعتماد على رواية أبي سفيان هذه في ترجيح رواية ابن سيرين الموافقة لها، والله أعلم.
(*) قلت: بين هذا اللفظ المطابق للآية الكريمة وبين ما في الرواية الآتية خلاف ظاهر، وهذه أصح عندي معنىً وروايةً، وفي الأولى عنعنة هشيم.